الإيطالية نيوز، السبت 5 أبريل 2025 - حُكمُُ يُمثِّل نقطة تحوُّل في لحظة حسَّاسة فيما يتعلَّق بجريمة التعذيب في إيطاليا. أيَّدت محكمة الاستئناف في فيرينسي أحكامًا صدرت بحق 15 حُرَّاس سجن مُتَّهمين بالاعتداء بالضرب المُبرِح على سجين تونسي في سجن "سان جيمينيانو" (محافظة سيينا، بإقليم توسكانا، وسط إيطاليا) عام 2018. التعذيب والتزوير والتهديد المشدَّد هي الجرائم المؤكَّدة. ويُعزِّز هذا الحُكم شرعية جريمة التعذيب التي أُدخلت إلى نظامنا القانوني في عام 2017، وهي الآن في قلب مقترحات لتعديلها أو إلغائها من قبل قوى الأغلبية.
تعود الوقائع إلى 11 أكتوبر 2018، حيث صوَّر كاميرات المراقبة في سجن «سان جيمينيانو» ضبَّاطًا يسحبون شابًا تونسيًا محتجَزًا بتهمة الاتِّجار بالمخدِّرات من زنزانته، ويسحقونه على الأرض ويضربونه مرارًا وتكرارًا، قبل سحبه إلى نقطة عمياء لا يغطيها نظام المراقبة بالفيديو. وكانت تلك الصور، التي عُرضت أمام المحكمة، أحد العناصر الرئيسية في القضية، مدعومة بملف تحقيقي يضمُّ أكثر من 4500 صفحة. وقد جرى التوصُّل إلى التحقيق الذي أدَّى إلى المحاكمة بفضل تقارير من المعلِّمين في السِّجن، الذين جمعوا شهادات من سجناء أخرين.
وقبل قضاة الدائرة الثانية، برئاسة «أليسَاندرو نينتشيني»، إلى حد كبير طلبات المدَّعي العام «إيتُّوري سكويلاتشي غريكو». وجرى تأكيد الأحكام، التي تراوحت بين سنتين وثلاثة أشهر وسنتين وثمانية أشهر، على عشرة حُرَّاس اختاروا الإجراء المختصَر. ومع ذلك، جرى تخفيف الأحكام الصادرة بحق خمسة متَّهمين أخرين اختاروا المحاكمة العادية: من أحكام الدرجة الأولى بالسِّجن لمدَّة تتراوح بين 5 سنوات و10 أشهر و6 سنوات ونصف، جرى تخفيض الأحكام إلى السجن لمدة تتراوح بين 3 سنوات و8 أشهر و4 سنوات وشهرين. وفي الوقت نفسه، جرى استبدال المنع الدائم من تولِّي المناصب العامَّة بالإيقاف لمدَّة خمس سنوات، في حين جرى إلغاء الحظر القانوني وإيقاف المسؤولية الأبوية.
وأخيرًا، جرى تأكيد تعويض قدره 80 ألف يورو للسَّجين ضحية العنف، بالإضافة إلى التعويضات التي جرى الاتِّفاق عليها لصالح الضَّامن الوطني للسُّجناء - بمساعدة المحاميين «ميكيلي پاسْيوني» و«رافّاييلَّا توتشي» - وجمعية "لالْترو ديريتُّو" (الحق الأخر).